علي بن الحسين العلوي
41
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وبهذا ظهر الفرق بين ما تقدم ، وبين الوضع عام والموضوع له عام . فان ما تقدم هو احضار الخاص كنموذج ، وبتصوره - الساذج البسيط - انتقل الذهن إلى العام المطلوب بنفسه ، وبتصور العام وجد الوضع ، فتصور النموذج كان الخط الموصل إلى تصور العام ليس الا . وهذا بخلاف ما في الوضع العام والموضوع له خاص ، فان الموضوع له هنا - وهي الافراد - لا يكون متصورا الا بوجهه وعنوانه ، والوجه المتصور هو العام . وفرق واضح بين تصور الشئ بوجهه كما في الوضع العام والموضوع له الخاص - لأنا قلنا إن العام وجه ومرآة للخاص الذي هو من افراد العام - وبين تصور العام بنفسه ، ولو كان تصور العام على قسمين : تصور ابتدائي ، وتصور بواسطة النموذج الخاص . أو كان بسبب تصور امر آخر يكون منشأ لتصور العام الذي هو عبارة أخرى عن تصور الخاص المسبب تصور العام كما قدمنا . الدرس الثاني والعشرون الموجب للتوهم في الوضع والموضوع له ولعل خفاء ذلك على بعض الاعلام ، وعدم تمييزه بينهما كان موجبا لتوهم امكان ثبوت قسم رابع ، وهو أن يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما ، مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمل . * * * قد اختفى الفرق ، ولعل خفاء ذلك على بعض الاعلام « 1 » وعدم تمييزه بين ان يكون العام متصورا بدويا ، أو ان يكون العام بواسطة النموذج الخاص
--> ( 1 ) هو العلامة الحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي صاحب البدائع .